عبد الله: هذا شيءٌ رائعْ
نوال: قدْ طالعْتُ النصَّ
(بشك) قدْ يصلُحُ للتمثيلْ
(في تؤدة، مستنكرةً) لكنْ .. في مسرحنا القوميّْ؟
فالقائدُ عبدُ الناصرِ ـ في نصِّكِ ـ مجروحٌ
سوزي: ليس كذلكْ !..
هو ـ في نصِّي ـ يطلبُ منا النقدْ
والنقدَ الذاتيّْ
منْ أبناءِ الثورةْ
أمير: ماذا قلتِ بربك؟
سوزي: النصُّ بعنوان «الصامدِ» ويدورُ بمصرَ
يتناولُ نكستنا في يونْيو..
في السابعِ والستينْ
وأنا لا أحفظُ شيئاً منه
لكنك تبصرُ فيه الحاكمْ
أمير: عبد الناصر؟
سوزي: (تهز رأسها، وتكمل)
في هذا العصر البوليسيّْ الخانقْ
تسمعُ عبد الناصر بين رفاقهْ
ينتقدُ الحكْمَ المطلقْ
ورفاقَ السوءْ
منْ زرعوا الخوف وحصدوا الموتْ!
يحلُم بالشورى، وعلوِّ الصوتْ
بالنقدِ الهادفِ
فالخائفُ لا يرقبُ فجْرا
أوْ يصنعُ نصْرا!
عبد الله: أستبعدُ تقديم نصوصٍ تتحدّث عن حكامٍ وطنيينْ
من عهْد الثورةْ
إلا بالمدْحِ .. وبالتهليلْ
لا بالقدْحِ أو التهوينْ!
أمير: (يضحك) فلنبحثْ عن نصٍّ يتناولُ أرضَ الشامْ
في عصر الأمويينْ
نوال: (كمن تتذكّر)
أحفظُ بعض الأسطرْ
بينَ أبي ذرٍّ رضوانُ الله عليْه
وبعضِ رجال الشرطةْ
في عصْر الأمويينْ
عبد الله: (ساخراً) قولي يا شحرورهْ
نوال: (تبتسمُ) مع أنك تسخرُ مني
فسأقبلُها منكْ!
عبدالله: (يضحك ولا يرد)
نوال: هذا مشهد:
(تقول أسماء الشخصيات، وتُلقي أقوالها)
أبو ذر: إني قلتُ كثيراً
ولو احتاجَ الأمرُ أُعيدْ
الثروةُ في أيدي أفرادٍ معدودينْ
إنا نبتعدُ عن الإسلامْ!
رجل الشرطة: يا شيخ!
إنكَ لا تتحدّثُ بالطرقِ المشروعةِ
لا ترفعْ إصبعكَ ..
وتطلبُ أنْ تتكلَّمَ
أبو ذر: منْ أنتْ؟
رجل الشرطة: إني أحدُ رجالِ الشرطةْ
أبو ذر: حسناً
فلأرفعْ إصبعيَ وأطلبْ أنْ أتكلَّمْ!
هلْ تـأْذنُ ..؟
فاسمعْ
القصْرُ يبعثرُ أموال الفقراءْ
ينثرُها في أيدي جاريةٍ روميَّةْ
والأطفالْ ..
في أرْجاءِ المملكةِ الإسلاميّةْ
تُزهَقُ أرواحُهمو جوعاً
والكلماتُ المسجوعةُ تتناثرُ في مختلفِ الأرجاءْ
وعباءات













