نوفمبر 21st, 2009
كتبها د. حسين علي محمد
نشر في , محاورات,
,
حوار مع القاص عنتر مخيمر
قرأت قبل أن أكتب أكثر من ألف قصة قصيرة
حاوره: أ. د. حسين علي محمد
عنتر مخيمر (1938ـ …) واحد من قصاصي الستينيات، بدأ ينشر كتاباته منذ عام 1963م، فنشر عشرات القصص القصيرة في الصحف المصرية والعربية، وأصدر ثلاث مجموعات قصصية هي: "الناس والعيب" و"لعبة يُباركها الشيطان" "و"في الليلة الأولى قالت شهرزاد"، وأصدر رواية بعنوان "الحب شيء آخر"، وكتابا في الخواطر الأدبية بعنوان "قطوف من فيض الخاطر"، وله كتاب آخر بعنوان ".. ويا أعزائي الكبار معذرة" (وهو دراسات ومقالات أدبية ورؤى ثقافية).
كما أصدر كتاباً يضم سبعة حوارات أجراها مع المفكر العربي السعودي الدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع بعنوان "أزاهير الرياض"، وله ستة مؤلفات تحت الطبع هي:
1-حكايات ياسر (قصص للأطفال).
2-أحزان (مجموعة قصص قصيرة).
3-عندما يتحدث هؤلاء (حوارات مع باقة من كبار الكتاب).
4-عندما يتحدث أقطاب الفكر الديني (حوارات دينية).
5-عندما يتحدث العلماء (حوارات علمية).
6-أنت وصحة طفلك النفسية (دراسات تربوية).
وهذه المؤلفات نُشرت متفرقة في الصحف والمجلات المصرية والعربية.
التقيت القاص عنتر مخيمر، وأجريت هذا الحوار معه:
*مَن مِن كتاب القصة القصيرة الذين قرأت لهم قبل أن تكتب أنت نفسك هذا اللون الأدبي؟
-قرأت قبل أن أكتب القصة أكثر من ألف قصة قصيرة، أما الكتاب الذين قرأت لهم فما أكثرهم! .. وكنت أحرص أشد الحرص على أن أقرأ لكتاب من جنسيات مختلفة .. كل الأدباء الأجانب الذين تُرجمت أعمالُهم في مصر قرأت لهم، ومن أشهرهم: جي دي موباسان، وأنطون تشيكوف، وأرنست همنجواي، وألبرتو مورافيا، وسومرست موم، وإدجار ألان بو، ولويجي بيراندللو .. إلخ.
ومن مصر: قرأت أولا أعمال جيل رواد القصة القصيرة: محمود تيمور، وإبراهيم المازني، وإبراهيم الورداني، وإبراهيم المصري، ويحيى حقي، ويوسف جوهر .. إلخ، ثم قرأت للجيل الذي ازدهر إبداعه على صفحات "مسامرات الجيب"، و"قصص للجميع"، و"الكتاب الذهبي"، و"الكتاب الفضي"، بخلاف الصحف اليومية والمجلات الشهرية والأسبوعية التي كنت أقرؤها وأدفع ثمن قراءتها لبائع الصحف، فلم يكن في مقدوري أن أشتريها كلها، ومن كتاب هذا الجيل على سبيل المثال: يوسف إدريس، وعبد الرحمن الشرقاوي، وعبد الرحمن الخميسي، ونجيب محفوظ، وسعد مكاوي، ومحمود البدوي، ومحمود السعدني، وإحسان عبد القدوس .. إلخ. وقائمة الأسماء طويلة.
*ما الذي لفتك إلى الاهتمام بالقصص القصيرة؟ وكيف بدأت تجاربك الأولى في كتابتها؟
-كانت أوقات حكايات جدتي (حواديتها) هي الأوقات الحلوة التي أسعد فيها مساء كل يوم طوال مرحلة طفولتي المبكرة. كنت أنام في حجرة جدتي .. وكانت حكاياتها هي الوسيلة التي تشغلني بها حتى يغلبني النوم، أو بمعنى آخر تهدهدني بها حتى أستسلم للنوم. كنت بعكس كل الأطفال أحب وأرحب بموعد ذهابي إلى الفراش، حيث سأجد جدتي في انتظاري بدفء حنانها وحكاياتها الشائقة.
وفي مرحلة الدراسة الابتدائية عثرت في مدرستي على مكتبة نادرة رائعة للطفل، وكم كانت سعادتي بقصص كامل الكيلاني وغيره، بالإضافة إلى القصص المترجمة عن الأدب العالمي (قصص هانس أندرسون وغيره).
وفي امتحان من امتحانات مادة اللغة العربية (امتحان شهر) فوجئت بأستاذ المادة يطلب منا كتابة قصة قصيرة لم يُحدد موضوعها، ترك لنا أن نكتب ما نشاء. على الفور تواثبت في خاطري حكايات جدتي .. ولم يطل تفكيري، فسرعان ما اخترت قصة يمكن أن يتسع وقت الامتحان لها.
وكتبت القصة بتلقائية، وبلا عناء أو مشقة، بل غمرني سرور غريب وأنا أكتبها .. وبالطبع لم تخل القصة من العبارات والكلمات العامية، ففي مواقف كثيرة من القصة كانت الفصحى لا تُسعفني.
وبعد تصحيح أوراق الإجابة ناداني أستاذ اللغة العربية في حصة تالية، وطلب مني أن أقف. وقفت حائراً قلقاً، وبسبب قصر قامتي، قال لي: تعال هنا لكي يراك زملاؤك. وفي خُطا ثقيلة ذهبت إليه، ووقفت بجانبه مرتجف الأنفاس .. ولكن لم تطل مخاوفي، فقد قال الأستاذ وهو يضع يده على كتفي: زميلكم عنتر كتب قصة جميلة، سيقرؤها لكم، مدّ لي يده بالكراسة، وقد هدأت مخاوفي قليلا.
بدأت في قراءة القصة بصوتي القوي، وبعد سطور قليلة من بدء القراءة نسيت مخاوفي تماماً، وجعلت أقرأ القصة بصوت من يعتلي منصة خطابة. ومع نهاية القصة ارتفع صوت الأستاذ: صفقوا معي له! وكم كنت سعيداً بالتصفيق سعادة لا توصف .. وكانت هذه فيما أظن البداية!
ثم تلاحقت الأيام، وكنت بين وقت وآخر أكتب قصة أقرؤها لزملائي، ثم أُلقي بها في درج من أدراج مكتبي، فلم تكن تخطر في بالي فكرة النشر، باستثناء ما كان يُنشر لي بمجلات الحائط!
ومرت الأيام حتى أقبل عام 1962م، ومع بدء العام الدراسي 62/63 كنت طالباً بالفرقة الرابعة بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية، وذات يوم شاهدت مسرحية "جلفدان هانم"، وأعجبت بالمسرحية على نحو جعلني أتحدث عنها مع زملائي .. وفوجئت بواحد منهم (كانت له اهتمامات صحفية، فقد كان يعمل محررا هاويا بجريدة "السفير" بالإسكندرية) يسألني:
ـ هل يمكنك أن تكتب مقالا عن المسر
المزيد
يناير 4th, 2009
كتبها د. حسين علي محمد
نشر في , محاورات, مختارات,
,
أ.د. محمد بن سعد بن حسين:
أنا أول من درس الأدب السعودي
حاوره: أ.د. حسين علي محمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأستاذ الدكتور محمد بن سعد بن حسين واحد من أعلام الأدب في المملكة العربية السعودية، وهو أول من دعا إلى تدريس الأدب السعودي في المعاهد التابعة للرئاسة العامة، قبل أن يصير اسمها : جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وله أكثر من خمسة وثلاثين كتاباً، منها: “الأدب الحديث في نجد”، و”الأدب الإسلامي عبر العصور”، و”الشاعر حمد الحجي”، و”الشعر الحديث بين المحافظة والتجديد”، و”قضايا في الأدب الإسلامي” … وغيرها.
التقيت أول من حاضر عن الأدب السعودي في المملكة قبل ما يزيد على ثلاثين عاماً، وأجريت معه هذا الحوار:
*أنت أول من نادى بتدريس مادة “الأدب السعودي” بأقسام الأدب في الجامعات السعودية ـ فما الذي يُميز هذا الأدب؟ وما مستوى الدراسات التي أُنجزت حوله؟
-الأدب السعودي أدب عربي لا يختلف في أشكاله وعمومياته وجل مضامينه عن الأدب العربي في أي إقليم من أقاليم العربية، إلا أنه يمتاز عن أدب إخواننا في الأقاليم العربية بصبغته الإسلامية المتميزة، وذلك راجع إلى أسباب في الطليعة منها: كونه يبدع في هذه البلاد التي فيها مهبط الوحي، وفيها أقدس المقدسات الإسلامية. ومنها أيضا أنه يصدر في بلاد تُحكِّم شرع الله في كل شؤونها، ومنها أخيراً ارتباط مبدع هذا الأدب مكانيا واجتماعيا بالثوابت العربية والإسلامية.
من هنا تجد هذه الروح العربية والإسلامية تسري في أدب هذه البلاد.
هذا ما يُميز الأدب الذي يبدعه أبناء هذه البلاد، أما مستوى الدراسات التي أُنجزت عن الأدب السعودي فأنت تعلم ـ ويجب أن يعلم الآخرون ـ أن اتجاه أقلام الدارسين إلى هذا الأدب لم يكن إلا في زمن متأخر قياساً على ما كان في مصر والشام. ومع ذلك فإن دراسات جادة وافرة عن موضوعات هذا الأدب واتجاهاته ورجاله قد أُنجزت، وباتت من الكثرة بحيث يصعب حصرها في مثل هذا المقام.
ويكفي أن أقول: إن قسم الرسائل الجامعية في مكتبتي يضم أكثر من عشرين رسالة للدكتوراه والماجستير، فما بالك بما لم أُشرف عليه أو لم أكن عضوا في مناقشته؟
ثم إن هناك مؤلفات لم تكن أطروحات جامعية، وهذه كثيرة جدا، ومع ذلك فمازلنا نطمح إلى ما هو أكثر، وما هو أجود، وإن كان ما أسلفت الإشارة إليه بلغ غاية الجودة، ولكن قيل: “الكلمة الأخيرة في الأدب وقضاياه لم تُقل بعد”، ولن تُقال مادام هناك أدب وأدباء وباحثون.
*ما واقع الأدب السعودي؟ وما آفاقه كما تراها من خلال متابعتك النشطة له؟
-الأدب السعودي أدب متطور في جميع أجناسه، له من هذا مثل مالآداب إخواننا العرب، إلى ما امتاز به مما ذكرته لك سلفاً في إجابة السؤال السابق.
أما آفاقه فكل آفاق الحياة أفق له، إلا أنه يولي من خصوصيات بيئته ومجتمعه كثيراً من عنايته واهتمامه، وهذا أمر طبيعي في كل مجتمع وفي كل وسط وأنت تعلم هذا.
*أصدرت منذ فترة كتابك النقدي “وقفات مع بعض القاصين”، وجله دراسات تطبيقية في القصة السعودية القصيرة والطويلة. هل أدّى الكتاب دوره في التعريف بالحركة السعودية الناشطة في الإبداع القصصي، أم ستفكر في إصدار جزء ثان لمتابعة التطورات في حركة الأدب القصصي السعودي الجديد؟
-أعتقد أن كتابي “وقفات مع بعض القاصين” قد أدّى دوره في الحركة الأدبية بالمملكة، إذ أسهم في التعريف بالإبداع القصصي وتياراته في بلادنا، ولديّ مادة تصلح لأكثر من جزء، ولكن متى سيُتاح لها النشر؟ هذه هي المشكلة ـ كما يقولون ـ مع أن ما عندي أراه أفضل مما نشر من قبل في الكتاب الذي تُشير إليه.
*لكم جهدكم المتميز في المملكة في ميادين التعليم والأدب والثقافة، فلماذا لم تُسجِّل سيرتك الذاتية لتفيد منها الأجيال الطالعة؟ وما رأيكم في فن السيرة؟
-ما يخص سيرتي الذاتية التي تسأل عنها ـ بصرف النظر عن أهميتها أو عدم أهميتها ـ فإن جل ما يمكن أن أقوله إنه مدوّن عندي في كتاب مخطوط سميته “من حياتي”، وقد فرغت من تنظيمه إلا ما تُضيفه الذاكرة والأحداث التي قد تجد.
أما عن رأيي في فن السيرة الذاتية، فأنت تعلم أن السيرة الذاتية صورة من تجارب يمر بها صاحب السيرة، فيها ما يُصوِّر نجاحاً، وما يصور ضدَّه، وهذا يعني أنها بالنسبة للآخرين دروس يُستفاد منها، وهي بالنسبة لصاحبها لون من ألوان التنفيس والتلذذ باستعادة الماضي، والارتياح إلى مشارك
المزيد
سبتمبر 6th, 2008
كتبها د. حسين علي محمد
نشر في , محاورات,
,
الدكتور صابر عبد الدايم في «العصف والريحان»
بقلم : أ.د. حسين علي محمد
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد بن عبد الله ـ r ـ وعلى أصحابه وأتباعه إلى يوم الدين، وبعد:
فهذه هي الطبعة الأولى من كتاب « العصف والريحان»، الذي يضم الحوارات التي أجريت مع الشاعر والناقد والأستاذ الجامعي الدكتور صابر عبد الدايم.
والكتاب صورة أمينة لتفكير الدكتور صابر عبد الدايم، وقناعاته؛ وكل حوار من هذه الحوارات بمثابة بحث أو مقالة في القضايا التي يرد فيها على مُحاوره؛ فالدكتور صابر يتلقى الأسئلة مكتوبة من مُحاوره، ثم يكتب الرد في روية ومُراجعة، وهذا ما جعلنا نُطلق الحكم السالف، ونقول «إن كل حوار منها بمثابة بحث أو مقالة».
ويضم الكتاب تسعة عشر حواراً، تناقش الكثير من القضايا، مثل: الأدب الإسلامي: تجلياته، وواقعه، وآفاقه، وتبعية المذاهب الأدبية المعاصرة للمذاهب الأدبية الغربية، والمعنى الحقيقي للواقعية الغربية، والفرق بين التجديد على بصيرة والحداثة المرذولة المُقلِّدة … وغيرها.
ومن أهم القضايا الكثيرة التي أُثيرت في هذه الحوارات، قضية الأدب الإسلامي: تجلياته، وواقعه، وآفاقه، وقضاياه.
ويرى الناقد الدكتور صابر عبد الدايم أن الأدب الإسلامي «هو مشروع تطهيري يحاول تنقية الكلمة من الشوائب لأنه يؤكد على صدق المحتوى وشرف الغاية وسلامة الوسيلة وجمال العرض، ويعترف ببشرية الإنسان الناقصة وحاجتها إلى الترويح البريء. وأن الأدب العربي المعاصر لا ينهض بكل هذه الملامح».
ولقد جاءت رابطة الأدب الإسلامي لتقوم بدورها في الدعوة لهذا الأدب وتبنيه، ولكي تنقذ الأدب العربي من شراك التبعية. وهو يرى أن هناك تبعية في الأدب العربي لا ينكرها أحد. وهذه التبعية تتمثل في المناهج الأدبية كالرومانتيكية، والكلاسيكية، والواقعية والرمزية وغيرها، التي ترمى إلى فصل الأدب عن الفكر الإسلامي، وإعلاء الشخصيات المشبوهة، وهي مناهج تتسم بالسقوط الأخلاقي، وتريد ضرب لغة القرآن، ومحاكمة الشخصيات الإسلامية بمعايير مادية، وتبغي كسر الثوابت.
ومن ثم فهو يشير إلى الرابطة في أكثر من حديث، ويشير إلى مجلتها الناهضة (مجلة «الأدب الإسلامي»)، بمثل قوله:
«إن مجلة الأدب الإسلامي مشروع طموح لإعادة نبض الحضارة الإسلامية إلى الكلمة العربية، وإلى لغات وآداب الشعوب الإسلامية. بعد أن تاه الأدباء المعاصرون في بوادي الجدب الروحي كما يقول الناقد السعودي الدكتور محمد عبد الر حمن الشامخ».
وهو يرى أن الأديب المسلم مطالب بالوعي التام، والحذر الشديد وهو يقرأ التراث الإنساني، كما أنه مطالب بهضم ذلك التراث وتصفيته من الشوائب حتى لا تتحول تجاربه الإبداعية إلى مسخ شائه، لا طعم لها ولا لون ولا رائحة «فتجربة الأديب المسلم ينبغي أن تكون موشاة بإطار العقيدة السمحة، التي تخاطب الكينونة الإنسانية بأسلوبها الخاص، وهو أسلوب يمتاز بالحيوية والإيقاع واللمسة المباشرة والإيحاء ومخاطبة الكينونة الإنسانية بكل جوانبها وطاقاتها ومنافذ المعرفة فيها، ولا يخاطب الفكر وحده في الكائن البشري».
وهو يرى أن الصحوة الإسلامية ـ آزرت الأدب الإسلامي ـ في تقليص موجات التغريب التي غزت عالمنا الإسلامي، ويقول: «أرى أن هذه الموجات التغريبية لم تزل في مدها وجزرها .. تؤدى دورها المنوط بها .. ولما تنحسر بعد، ويمكن أن نقول: إن دور هذه الموجات بدأ يتقلص ويضعف عن ذي قبل، وذلك يرجع إلى اليقظة الإسلامية المعاصرة التي نشرت الفكر الصحيح بين الشباب، فاستيقظ على صوت هذه الصحوة كثير من الذين جرفهم تيار التغريب، وكان لسقوط الشيوعية وانهيارها الأثر الأكبر في بدء انحسار هذه الموجات السامة… ولكنها لن تزول إلا بتكاتف المخلصين لدينهم ووطنهم من أبناء أمتنا العربية والإسلامية».
ولأن الدكتور صابر عبد الدايم يرى ذلك، من خلال رصده للحركة الثقافية فإنه يعد نفسه من شعراء الإسلام المُعاصرين الذين لهم رؤية، يقول في حوار له: «إنني أكتب الشعر الحضاري الذي يُشارك في مسيرة الأمة الإسلامية وبلورة شخصيتها، وتجلية حضارتها، انطلاقاً من إدانة الواقع الآسن، وطموحاً إلى واقع كريم: أصيل ومُعاصر».
وهو يرى أن الساحة الأدبية تشهد «كثيرا من المبدعين الملتزمين بالتصور الإسلامي، الذين هم على درجة عالية من المستوى الفني.. والجودة الأدائية في شعرهم وفي قصصهم ورواياتهم ومنهم على سبيل المثال: نجيب الكيلاني، محمد بنعمارة، حسن الأمراني، حسين على محمد، جميل محمود عبد الرحمن، عبد الله شرف، أحمد فضل شبلول، أحمد مبارك، عبد الرحمن العشماوي، وصالح الزهراني… وغيرهم».
وإذا انتقلنا إلى قضية أخرى من القضايا التي تُضيئها هذه الحوارات، وهي: الشعر، كيف يراه ويتذوقه الدكتور صابر عبد الدايم نراه يقول «إن الشاعر: موقف وأداة. وموقفه ينطلق من إحساسه بالوجود من حوله، وتعامله معه واندماجه فيه أو رفضه محاولاً تغييره، وهذا شيء لا يُمليه عليه أحد كائناً ما كان».
ويرى أن العيش في الحياة برؤية إسلامية، والنظر إلى الكون بمقياس متأمل، والتعامل مع حقائق الكون بفهم ووعي وقبل ذلك إجادته وسائل التعبير الفني هي ما تجعل الشاعر شاعراً حقا: «إن التعامل مع
المزيد