من سفر الرؤية

نوفمبر 4th, 2009 كتبها د. حسين علي محمد نشر في , شعر

 

من سفر الرؤية
 
شعر: حسين علي محمد
 
ضاقت مركبتُكِ في سفر الرؤيةِ بعنادِ مُحبِّكِ
يا سيِّدةَ البحْرِ الآتي ..
يا سيدةَ الوعْدِ،
 أيرْحلُ في الفجْرِ شُعاعُكِ،
في عبَقِ الضوءِ، وفي ألَقِ العشْقِ،
ولا يحْدوكِ الرَّكبْ؟!!
*
ها أنتِ الليلةَ تُغتالينَ، فتُغتالُ الرقةُ
لنْ ترجع للحقْلِ الأخضر خُضرتُهُ،
والشجرِ الوارفِ زُرقتُهُ،
لنْ نجلسَ فوقَ العشبِ نُقلِّبُ أوراقَ الطُّهْرِ
.. وكانتْ في الليْلِ براءتُها تُثْمِرُ ..
(أسْألُ ـ في حزني الجاثمِ ـ عن لحظةِ وجْدٍ
تمتدُّ بعرْضِ الأيّامِ، الأشْهُرِ)
يا أنتِ!
الماءُ تسرَّبَ يا سيدةَ الأرضِ
ويا سيدةَ الوعْدِ،
وأُسْقِطَ منِّي سهْمي في هذا القَفْرِ
أغوصُ إلى الليلِ
الوحْدةُ قاسيَةٌ، قاتلةٌ،
تُنْبئُ عن زلزلةٍ تجتاحُ مواسمَ خصبي!
كنتِ هناك تُغنِّين لكلِّ مواسمنا المقبلةِ،
فهلْ فقدَ العالمُ روحَ البهجةِ والحُبّْ؟

المزيد


القرصان ـ قصيدة للشاعر الدكتور حسين علي محمد

أكتوبر 8th, 2009 كتبها د. حسين علي محمد نشر في , شعر

القرصان

شعر: حسين علي محمد

(1)
لمْ تستسلمْ هذي السفنُ المنهكةُ الليلةَ للقرصان الفاتك
أقبلَ معصوب الرأسِ، يلملمُ موجَ الشاطئ
أنذرنا بقدومٍ يعقبُه الموتُ ..
تفكَّرَ ..
أخرج من جوف سفينتهِ جثثاً،
وبيارقَ سوداءَ،
بقايا صوتٍ يتهدَّدُ ..
غابتْ في بئرِ الصَّمْتِ المعتمِ
أصواتُ رجالٍ كمْ غنَّتْ للحريةْ!
(2)
ها هو يقبلُ ..
ويعد الجثثَ المقتولةَ: عشراً، عشرينَ …
ويبسمُ ..
إذْ يُلقيها واحدةً .. واحدةً في الليلِ الأولِ
للقرصانِ الثاني القادمِ ..
شبْهَ هديَّةْ!
(3)
ها هو ليْلٌ آخرُ ..
(لنْ يشرقَ فجرٌ في ظلِّ القرصانِ
فكمْ طالَ عذابُكِ
يا فاتنتي المهزومةُ)
مكسوراً، وجريحاً … أبكيك!
مراكبُنا الخشبيَّةُ …
تحملُ صكَّ الخوفِ، الجبْنِ ..
تقاتلُ، .. لا..
تنستعذبُ هذا الصمتَ الجامحَ
لا تتخيّلُ فجْراً يُقدمُ ذاتَ صباحٍ
.. لا نبصرُ إلا شلال الدم

المزيد


أنخاب القصيدة المرمرية

أكتوبر 6th, 2009 كتبها د. حسين علي محمد نشر في , شعر

 

أنخاب القصيدة المرمرية
شعر:  حسين علي محمد
 
وتأتي في خِضَمِّ اللحظةِ المنهوكةِ الدَّفقاتِ
          تُغريني مفاتنُها
          وتسقيني
                            حليباً يفتحُ الأوقاتِ
          للذَّاتِ
             والغدْواتِ
                            والرَّوْحاتِ
مفتوناً أنادِمُها
وتسقي لهجتي جمْرا                                     فتُنبِتُ أحرفي بدرا
أكاشفُهُ وأحضُنُـهُ                     يُعانقُ طيفُهُ عُمْـرا

المزيد


أنت الشعر

أكتوبر 6th, 2009 كتبها د. حسين علي محمد نشر في , شعر

 

أنت الشعر
شعر: حسين علي محمد
(إلى الأستاذ الشاعر بدر بدير حسن
في عيد ميلاده الستين، وخروجه إلى المعاش)
 
قدْ آنَ للشاعرِ المُشتاقِ تغريـدُ
                            وحانَ للنَّغَـمِ المقْـموعِ ترْديدُ
وافرْحتاهُ لنَسْرٍ ظلَّ محْتَبَســاً
                            وصِنْوُهُ في سماءِ الشَّـرقِ غِرِّيدُ
قدْ كسَّرَ القيْدَ لا عادتْ سلاسلُهُ
                            وعانَقَ الأُفق منْ في الشِّعْرِ محْسودُ
ما جفَّ بحرُكَ يا منْ ظلَّ مورِدُهُ
                            عذباً، وغَنَّتْ لهُ الغِيدُ الأَماليـدُ
كمْ كنتُ أحبسُ آهاتٍ يفيضُ بها
                            صَدْرٌ بحُـبِّكَ مفتـونٌ ومفْؤودُ
إذْ أنتَ في الأسرِ تبكي كُلَّ شاردةٍ

المزيد


أصوات الرمل

سبتمبر 26th, 2009 كتبها د. حسين علي محمد نشر في , شعر

أصوات الرمل

شعر: د. حسين علي محمد
 
رأيْتُ هوادجَ الأمواتِ تُلقيني تُراباً
في توابيتِ الصّهيلِ الدَّاجنِ الآفاقِ
أُمسِكُ شمْسَ خيْباتي
أُعابِثُها
أُطَوِّفُ في البِحارِ السبعةِ
        الخيْباتُ مارِدَةٌ
أُخوِّضُ (حُزنكَ العاتي يُزلزلُني،
وفي النِّيرانِ إبراهيمُ)
قافلةٌ من الإيمانِ

المزيد


أحزان ممثل!

سبتمبر 25th, 2009 كتبها د. حسين علي محمد نشر في , شعر

 

أحزان ممثل!
شعر: د. حسين علي محمد
 
قرَّر أن يضحكَ لكن باغتَهُ الحزنُ
فقالْ:
يا ويْلي!
لا بهجةَ للضحكِ
الآنَ ..
فزورقُ أحلامي يتأرجحُ
في كفِّ الأهوالْ
لا يعرفُ كيف يُغادرُ مقبرةَ التمثيلِ
المُعتادَةِ
في تلك الأحوال!ْ
كيف تواءمَ مع طقسٍ

المزيد


أنت .. والقمر الأسود!

سبتمبر 25th, 2009 كتبها د. حسين علي محمد نشر في , شعر, مختارات


أنت .. والقمر الأسود!
 
شعر: حسين علي محمد
(إلى ظلي الذي لا يُفارقني:
ح.ع.)
 
ترنو للقمرِ الأسودِ، لا يبرقُ
يمضي للمجهولِ وراءكْ!
غاضتْ فيك البسمةُ
هذا الصقرُ المشغولُ بجيفٍ نتنهْ
عادَ يدقُّ الأبوابَ؟
ويسألُ عنْ ترحالٍ رجالٍ
حملوا في الليلِ قبورهمُ ..
(كانوا يمشونَ بأرضٍ زلِقَهْ)
تُطلِقُ ضحكتكَ الميْتةَ وتقهقهُ
عاليةٌ ضحكتُك ..

المزيد


طقس ـ قصيدة قصيرة للشاعر الدكتور حسين علي محمد

أغسطس 19th, 2009 كتبها د. حسين علي محمد نشر في , شعر

طقس

 
كلامٌ موشَّى ..
ووعْدٌ كذوبٌ ..
 يُميتُ انصهاريَ فيكِ
وصرخةُ فجْرٍ تموتْ!
 
فكيْفَ أرَاكِ .. كما أنتِ ..

المزيد


الغزالة

يوليو 30th, 2009 كتبها د. حسين علي محمد نشر في , شعر

الغزالة

شعر: حسين علي محمد
 
قُزحيَّةُ الألْوانِ في قممِ الجبالِ
قَمْراءُ في أَلَقِ اخْتيالِ
في ثغْرها بعْضُ القصائدِ
         والحروفُ مُهمْهِاتٌ
هلْ ستبدأُ بالنِّزالِ؟
في بدْءِ أحرُفِها الرَّشيقةِ ..
تصْهلُ الرَّغَباتُ في جسْمٍ تدلَّلَ بالجَمالِ

المزيد


مرثية أخيرة لعصفور

يوليو 9th, 2009 كتبها د. حسين علي محمد نشر في , شعر

مرثية أخيرة لعصفور

شعر: حسين علي محمد

لمْ يحملْ بينَ يديْهِ شموسَ الصَّيْفْ
لمّا يركضْ في أبهاءِ الحُلْمْ
فلماذا تتعثَّرُ خطواتُهْ
بينَ "حروفِ المدّْ" ؟
ولماذا تُنصَبُ في عينيْهِ فِخاخُ الخوفْ ؟
منْ يُنبئُهُ نَّ فُتوحَ الغدّْ
نبضٌ لا تُطلِقُهُ منْ مكْمنِهِ أفراسُ النَّرْدْ
*
تحتَ جناحكَ
ليلُ غواياتكَ .. يُطْفِئُ توقَ الغدْ

المزيد


التالي