أبجدية الرحيل ـ قصيدة للدكتور حسين علي محمد
كتبهاد. حسين علي محمد ، في 27 مارس 2007 الساعة: 07:40 ص
أبجدية الرحيل
1-الصوت الأول :
(إلى الأصدقاء الذين تخلَّوْا عني في منتصف الطريق)
*أعينُكم في عينيَّ المُتعَبَتينِ الآملتيْنِ تقولانِ كلاماً يُشعرُني بالحبِّ وبالصِّدْقِ، وهاأنتم تبتعدونَ وأبقى وحدي في ليْلِ الثَّلْجِ، أُجالسُ غربةَ نفسي، وأُقاسي عَبَثَ الزَّمنِ وصمتَ الغُربةِ والأحزانْ.
*الشمسُ الشاردةُ العجْلى ترَكَتْ نافِذتي المفتوحةَ للنَّسماتِ الصَّيفيةِ، وحديقتُنا اليابسةُ التَّوَّاقةَ للمطَرِ تُداعِبُ حُلْماً أخضرَ .. هلْ يأتيها في نيسانْ؟
*ها أنتُم تبتعدونَ ، ولا يرجعُ أحَدٌ منكم: من يقتلعُ جذورَ الخوْفِ من القلْبِ إذنْ ؟ منْ يرْأَبُ منكُمْ شرْخَ الحزنِ، وهلْ تُشرقُ ثانِيَةً فينا الشَّمسُ وتمْنحُنا كأْسَ النِّسيانْ ؟
2-الصوتُ الثَّاني :
*هلْ يتكلَّمُ حضنُ مديحةَ، يمنحُني دفئاً وحناناً، يتبرْعمُ حُبًّا، يحملُ باقةََ ورْدٍ، ويُضِيءْ ؟
*في الشُّباك أُطِلُّ، وأنتظرُ الوجْهَ الغائبَ ـ وجهَ مديحةَ ـ (هلْ يأْتيني معْ نَسَماتِ الصُّبحِ، وفي أزهارِ بيعٍ؟) حتْماً سيجيءْ.
*هذا الصَّمتُ مُخيفٌ ، قُلْ لي يا حِضْنَ مديحةَ أنَّكَ تقِفُ إلى جانبِ عاشقِكَ الطَّيِّبِ .. تُنْقذهُ منْ شَرَكِ الموْتْ !
*فاللَّيْلُ على شُرفتِها المُزهرةِ قصيدةُ حُبٍّ أبيضَ ، يتَحَدَّى هذا الصًّمْت .
3-الصوت الثالث :
(إلى روح أمي)
*إني أنتظرُكَ يا وجْهَ الأمِّ .. فذوِّبني في زَبَدِ البحْرْ .
*واكتُبْ قصَّةَ حُبي من دَمِيَ القاني فوقَ الجُدْرانِ، وفوْقَ جِرارِ الحسناواتِ المُنْطلقاتِ صباحاً للنَّهْرْ !
*سجِّلْ في كلِّ دفاترِ هذا الزَّمنِ الرعديدْ
*أنَّ الأمَّ الحانيةَ، صباحاً نذَرتْني للشَّمْسِ ، وعرَّتْني في طُرُقِ الصَّمْتِ ففاحتْ ثرْثرتي .. باعتْ لحمي كيْ يأكلَهُ السَّادةُ والجوْعى في صُبْحِ العيدْ!
*أبحثُ بينَ شُجيْراتِ جُنيْنتِنا عنْ قَمَرٍ يُؤنِسُني .
*لكنِّي لا أجدُ القَمَرَ، ولا أُبصِرُ غيرَ الصَّمْتِ يُجالسُني !
ديرب نجم 3/7/1978
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:شعر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 27th, 2007 at 27 سبتمبر 2007 4:31 م
كلمات معبرة فعلا
بشرفني تواجدك في مدونتي المتواضعه