القرصان ـ قصيدة للشاعر الدكتور حسين علي محمد
كتبهاد. حسين علي محمد ، في 8 أكتوبر 2009 الساعة: 06:50 ص
القرصان
شعر: حسين علي محمد
(1)
لمْ تستسلمْ هذي السفنُ المنهكةُ الليلةَ للقرصان الفاتك
أقبلَ معصوب الرأسِ، يلملمُ موجَ الشاطئ
أنذرنا بقدومٍ يعقبُه الموتُ ..
تفكَّرَ ..
أخرج من جوف سفينتهِ جثثاً،
وبيارقَ سوداءَ،
بقايا صوتٍ يتهدَّدُ ..
غابتْ في بئرِ الصَّمْتِ المعتمِ
أصواتُ رجالٍ كمْ غنَّتْ للحريةْ!
(2)
ها هو يقبلُ ..
ويعد الجثثَ المقتولةَ: عشراً، عشرينَ …
ويبسمُ ..
إذْ يُلقيها واحدةً .. واحدةً في الليلِ الأولِ
للقرصانِ الثاني القادمِ ..
شبْهَ هديَّةْ!
(3)
ها هو ليْلٌ آخرُ ..
(لنْ يشرقَ فجرٌ في ظلِّ القرصانِ
فكمْ طالَ عذابُكِ
يا فاتنتي المهزومةُ)
مكسوراً، وجريحاً … أبكيك!
مراكبُنا الخشبيَّةُ …
تحملُ صكَّ الخوفِ، الجبْنِ ..
تقاتلُ، .. لا..
تنستعذبُ هذا الصمتَ الجامحَ
لا تتخيّلُ فجْراً يُقدمُ ذاتَ صباحٍ
.. لا نبصرُ إلا شلال الدمِ يتفجَّرُ قهْراً!
يقطرُ في أيدي القرصانِ ..
يُبشِّرُ بشريعة ليلٍ همجيَّةْ!
(4)
للسفن الورقيةِ أن تتهادى ..
تبتهلَ إلى الله،
وتذكرُهُ في خلجانِِ الموتى في مطلعِ هذا الصيفِ
ـ تعاليتَ إلهي ! ـ
هذا نقْعُ لقاءٍ محتدمٍ قهَّارٍ
في صحراءِ الخوفِ!!
(أنصحو من نومٍ
نغرقُ فيه صباحاً ومساءً
ونحاربُ ذاك القرصانَ جهاراً، في كلِّ مياهٍ
حتى لا يدخلَ تحت الجلْدِ إلى جدةَ والفسطاطِ)
وتسقطُ بنتُكَ
في حضْنِ الغاصبِ
في الفجرِ تراها
تتلوّى في نارِِ الموتِ سبيَّةْ!
شعر: حسين علي محمد
(1)
لمْ تستسلمْ هذي السفنُ المنهكةُ الليلةَ للقرصان الفاتك
أقبلَ معصوب الرأسِ، يلملمُ موجَ الشاطئ
أنذرنا بقدومٍ يعقبُه الموتُ ..
تفكَّرَ ..
أخرج من جوف سفينتهِ جثثاً،
وبيارقَ سوداءَ،
بقايا صوتٍ يتهدَّدُ ..
غابتْ في بئرِ الصَّمْتِ المعتمِ
أصواتُ رجالٍ كمْ غنَّتْ للحريةْ!
(2)
ها هو يقبلُ ..
ويعد الجثثَ المقتولةَ: عشراً، عشرينَ …
ويبسمُ ..
إذْ يُلقيها واحدةً .. واحدةً في الليلِ الأولِ
للقرصانِ الثاني القادمِ ..
شبْهَ هديَّةْ!
(3)
ها هو ليْلٌ آخرُ ..
(لنْ يشرقَ فجرٌ في ظلِّ القرصانِ
فكمْ طالَ عذابُكِ
يا فاتنتي المهزومةُ)
مكسوراً، وجريحاً … أبكيك!
مراكبُنا الخشبيَّةُ …
تحملُ صكَّ الخوفِ، الجبْنِ ..
تقاتلُ، .. لا..
تنستعذبُ هذا الصمتَ الجامحَ
لا تتخيّلُ فجْراً يُقدمُ ذاتَ صباحٍ
.. لا نبصرُ إلا شلال الدمِ يتفجَّرُ قهْراً!
يقطرُ في أيدي القرصانِ ..
يُبشِّرُ بشريعة ليلٍ همجيَّةْ!
(4)
للسفن الورقيةِ أن تتهادى ..
تبتهلَ إلى الله،
وتذكرُهُ في خلجانِِ الموتى في مطلعِ هذا الصيفِ
ـ تعاليتَ إلهي ! ـ
هذا نقْعُ لقاءٍ محتدمٍ قهَّارٍ
في صحراءِ الخوفِ!!
(أنصحو من نومٍ
نغرقُ فيه صباحاً ومساءً
ونحاربُ ذاك القرصانَ جهاراً، في كلِّ مياهٍ
حتى لا يدخلَ تحت الجلْدِ إلى جدةَ والفسطاطِ)
وتسقطُ بنتُكَ
في حضْنِ الغاصبِ
في الفجرِ تراها
تتلوّى في نارِِ الموتِ سبيَّةْ!
الرياض 3/4/2008م
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 8th, 2009 at 8 أكتوبر 2009 1:45 م
قصيدة رمزية تقدم الصورة النفسية للشاعر وتقدم الوجه المقابل للقرصان فى رمزية جديدة محيث الاعتماد على المعادل الموضوعى النفسى كصورة عاكسة لهموم اليوم وتراجع الغد على المستوى العام ، وتعتبر هذه القصيدة صرخة مدوية فى وجه الخنوع والتقهقر الإنسانى عامة والعربى خاصة .
بالتوفيق لأستاذنا الدكتور حسين على محمد
دكتور نادرعبدالخالق