فاتحتي .. أم موتي؟!
شعر: حسين علي محمد
منْ ليْلي الدّاكنِ أستخرجُ صورتَها
شبهَ مُنوَّمةٍ،
دفءَ أصابعِها
أتأمّلُها،
تتسامقُ حتى ذاكرة الصبح المُتناهي
تصرخُ،
حلمتْ بالكثبانِ الرمليةِ تُنبتُ زهْراً
انبثقتْ من أمسيةِ الدهشةِ
دفءُ المنزلِ يدفعُني أنْ أتأمّلَ في الصرخةِ
تعلو شفتيْها الوحشةُ
هلْ كنتُ أُحاورُ وجهاً صخريًّا
أيْن تضيعُ النظرةُ يا امرأةَ النارِ / الماءِ؟
ـ أنا قدْ جُرتُ
ـ عسى أنْ أعرفَ شيئاً
(كيف نواصلُ رحلتنا دون غناءٍ؟!!)
...
في دائرةِ محاقٍ أمضي
أنتعلُ الكلمَ / الثلْجَ / الرجراجَ
وأغدو في مدنِ الرهبةِ شبحاً
ـ منْ هذا الطفلُ المتدثِّرُ بالخوفِ؟!
(وكيفَ أكونُ سعيداً
والفجرُ المائلُ فينافذةٍ ملأى بالأتربة الأثريّةِ ..
يتجمَّدُ!)
ريحٌ فوقَ جبيني..
أنهضُ في بطءٍ
أحملُ تاريخي
أقتربُ من الكونِ / الموجِ / الشفةِ العاشقةِ /
الخط الملتصقِ بعينيَّ ..
فأُبصرُ جنرالاً / بارجةً / أسلحةً في أيدي الأطفالِ / كمائنَ
...
هلْ كانتْ تهذي
أم كنتُ أُغمغمُ في لا وعْيٍ مني
أكتبُ فاتحتي .. أم أرسمُ موتي؟
فلعلي أحظى بالصّمتِ،
وأخلدُ للراحةِ
في كهفي المتفتحِ منذ قرونٍ
للوحشةِ ..
وعميقِ الصمتْ!
ديرب نجم 6/8/2005م
كتبها د. حسين علي محمد في 07:29 صباحاً ::
