الآتي
شعر: د. حسين علي محمد
من هذا الواقفُ في مفترقِ الدهشةِ
مبتسماً ..
وتميلُ عليهِ عنادلُ
ببشارةِ نصرْ؟!
ها همْ أصحابُهْ
في مكةَ، والفسطاطِ، وبغدادَ،
وصنعاءَ
وتونسَ ..
حملوا وردَ القلبِ ..
وجاءوه سراعاً ..
يحملُ بين يديه شعاعَ الفجرْ!
من هذا الطالعُ ..
من طهرِ الصديقِ ..
يُضيءُ سماءَ الأمةِ بالأقمارِ،
ويُعطي في زمن القحطِ عطاءً
لا يُشبهه النهرْ!
هذا أنت وحيدٌ يُحاصرك الآنَ
أبو جهلٍ ومسيلمةُ الكذابِ ..
وخنفسْ ..
منْ ذا يُبعدُ هذا الحشْدَ الخائنَ
في الصحفِ اللامعةِ السوداءِ
وفي دائرةِ الأوهامِ الشوهاءِ
يقفونَ بصفِّ الشيطانِ الأكبرِ
في دائرةِ القهرْ
هذا أنتَ عدوِّي
في حملتكَ العاشرةِ
تُعيدُ زمانَ الشرّْ
قدمُكَ (تلك النجسةُ)
تمشي في درْبي آمنةً
…
تأتي مختالاً ..
منحدراً من غربِ الأطلنطي
كجواميسَ تناورُ ..
معجبةً بالأظلاف الوحشيةِ
وأنا أجلس مكتوفَ الأيدي
خلفَ القفصِ المغلقِ..
يحرسُهُ عسسُ السلطانِ الأخرسِ
خوفاً من غضبي المكتومِ!!
وهذي عرباتُ الهمجيِّ تُفجِّر ألعابَ الطفلةِ
ثوبَ الأم ..
وعرسَ الأختِ ..
وأشواقَ الصدرْ
الرياض 9/10/2001م













