ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| ► | فبراير 2010 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | |||||

أ. د. حسين علي محمد
القاهرة ـ فرج مجاهد عبد الوهاب: «يقدم هذا البحث نموذجا شعريا معاصرا يجهله كثيرون، عن أحد الأصوات الشعرية المعاصرة في محافظة الشرقية… حالة هائمة من الاغتراب عبر عشرين عاما من الترحال المتواصل.. كونت وجدانه، ورسخت قدرا هائلا من التأزم في مخزونه الانفعالي. إنه الشاعر حسين على محمد أو الصوت المرتحل دائما في الشاطئ الأخر..
كتب شاعرنا عبر مدة الدراسة ما يناهز الثلاثة عشر ديوانا فأعطى لقرائه مساحة شافية من التدبر الموضوعي، وأعطى لنقاده مساحة أرحب من التدبر النقدي والفني، وعكس في إنتاجه هذا قدرا هائلا من همومه الخاصة، التي تنطلق دائما من الحيز الاغترابي النفسي، كذلك الهموم الجمعية التي تشكل وجداننا المعاصر المتأزم، والمتعطش إلى صنوف من الطمأنينة النفسية والوجدانية والاجتماعية والاقتصادية».
بهذه السطور يقدم الباحث السيد مختار جاب الله الحسيني القهوجي لبحثه الذي نال عنه درجة الماجستير بدرجة امتياز مؤخرا من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة المنصورة 2007م، تحت إشراف الدكتور عبد الحميد عبد العظيم القط أستاذ الأدب والنقد بكلية التربية جامعة المنصورة ود. مختار عطية عبد العزيز أستاذ الدراسات البلاغية المساعد بكلية الآداب جامعة المنصورة، واشترك في المناقشة د. حلمي بدير أبو الحاج الأستاذ المتفرغ بآداب المنصورة ود، محمد مصطفى أبو شوارب رئيس قسم اللغة العربية بكلية التربية جامعة الإسكندرية.
والرسالة تقع في ما يقرب من (760) سبعمائة وستين صفحة وتنقسم إلى تمهيد وبابين ثلاثة وتوصيف إحصائي وقد اتبع فيها الباحثُ المنهج التكاملي الذي يوظف المناهج النقدية الأخرى مجتمعة للبحث والتحليل، مثل المنهج التاريخي والمنهج النفسي والمنهج التحليلي الموضوعي ثم المنهج الفني.
في التمهيد يقدم الباحث تعريفا شافيا بالشاعر الذي ولد بقرية العصايد مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية بمصر في الخامس من مايو سنة1950م، ودخل الكتاب وهو دون السابعة فأتم حفظ ما يقرب من نصف القرآن، ثم ترك الكتاب ليكتفي بالدراسة المدنية. وكانت لتلك النشأة الدينية في القرية آثارها في تحديد التوجه الثقافي له، فظهر ذلك في إنتاجه الشعري والتوجه القرآني.
ويعترف الشاعر بفضل والده عليه الذي كان يعمل بالتجارة وكان يلبى كل احتياجات الشاعر التي تختص بالقراءة حتى أنه اشترى له (سيرة النبي) لابن هشام و( صحيح مسلم ) و(تجريد الأغاني ) لابن واصل الحموي وهو في المرحلة الإعدادية. بالإضافة إلى نحو خمسمائة كتاب من سلاسل وزارة الثقافة. الأمر الذي ساعده على نشر مقالاته وهو في الصف الأول الثانوي. بمجلة الإصلاح الاجتماعي عن مجموعة ( لغة الآي أي ) ليوسف إدريس الذي كان معجبا به. وتواصلت المسيرة في الجامعة في قسم اللغة العربية بآداب القاهرة فتأثر بالأساتذة الدكاترة: شوقي ضيف، ورشاد رشدي، وحسين نصار، وعبد المحسن طه بدر، وعبد المنعم تليمة، والنعمان القاضي.
ثم عمل بالتعليم العام بعد حصوله على الليسانس، ثم تقدم للماجستير فحصل عليها في المسرح الشعري عند عدنان مردم. كما حصل على الدكتورة في الأدب المعاصر سنة 1990م.
وكان أول مقال في حياته نشر في مجلة «الرسالة» عام 1964م بعنوان «أفريقيا في شعرها شم الرفاعي»، ثم نشر مقالين أو ثلاثة في بريد القراء بمجلة «الثقافة»، ثم نشر أول أعماله وكان ديواناً بالعامية المصرية بعنوان «عشان مهر الصبية» في بداية 1969م ثم نشر الديوان الثاني «المغناوي» في منتصف 1972م، عن سلسلة «اخترنا للفلاح»، بعدها ترك شعر العامية إلى الآن.
وأصدر عشر مجموعات شعرية في فترة الدراسة، هي: «السقوط في الليل» 1977م، و«شجرة الحلم» 1980م، و«أوراق من عام الرمادة » (1980م)، و«رباعيات» 1982م، و«الحلم والأسوار » 1984م، و «الرحيل على جواد النار» 1985م، و«حدائق الصوت» 1993م، و«المزيد
الروائي محمد جبريل يكتب عن الدكتور حسين علي محمد
حين حصل حسين علي محمد ـ الشاعر والناقد والأستاذ الجامعي ـ على درجة الدكتوراه في الأدب العربي الحديث، كان يختتم رحلة قاسية بدأت في قريته العصايد، القريبة من ديرب نجم، وتواصلت في عمله الأكاديمي خارج مصر، حتى حصل على درجة الأستاذية، ودرس لآلاف الطلاب، وأشرف على العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه.
لم يجعل حسين علي محمد من تلك الطريق ـ وهي فردية كما ترى ـ طريقه الوحيدة.
اختار طريقا موازية، أو متداخلة، يتصل فيها بالجماعة، من خلال أنشطة قوامها الأجيال التالية من مبدعي ديرب نجم، المدينة والقرى المحيطة.
أنشأ حسين مع أحمد فضل شبلول وسعد بيومي وصابر عبد الدايم وأحمد زلط والراحل عبد الله السيد شرف سلسلة "أصوات معاصرة" تعنى بنشر كتابات أدباء مصريين وعرب، وإن كان حريصا ـ يومها ـ على نشر كتابات الأجيال الطالعة، من مبدعي الأقاليم المصرية.
أصدرت السلسلة الكثير من الكتب المهمة، ما بين رواية ومجموعة قصصية وديوان شعر ومسرحية ودراسة نقدية وسيرة ذاتية وغيرها. أصبحت ـ في مدى قصير نسبيا ـ من أهم السلاسل على مستوى الثقافة العربية.
أضاف حسين إلى أنشطة «أصوات مُعاصرة» مؤتمرات أدبية جعلت من ديرب نجم مركزاً للإشعاع الثقافي، والتقى أدباء المدينة بمن كانوا يكتفون بقراءة أخبارهم في وسائل الصحف والإعلام من نجوم
حديث إلى النخلة
شعر د. حسين علي محمد
يا نخْلةً في حنـايا الروحِ تُمْطِــرُني
بوابلِ الرّملِ في العيْنيْنِ ، والوَصَـبِ
مازلْتُ صِنْوَ الضُّحى ، في الرَّوعِِ تسبقُني
ضراعةُ التَّـوْقِ للأشعـارِ والرُّطَبِ
راياتُ حزنِكَ في عيْنيَّ ترْفعُهــــا
أصــابعُ المِلْحِ بالأنواءِ والنُّــوَبِ
السَّيْفُ رايتُنـا ، والنَّصْــرُ عزَّتُنــا
واللَّهُ قبْلتُنا ، والنَّــارُ في الحَـطَبِ
هذا دَمي في يدَيْ "كسْـــرى" يقَرُّ بِهِ
وبيْتُنـا في الوَغى حِصْنٌ من الخُطَبِ
*
إلى متى نتخـــلَّى عنْكِ في شَغَفٍ
ببَارقٍ خادِعٍ ، وبأنجُمِ الكَــــذِبِ
وأنتِ رايةُ أجـــدادٍ ، وسِرْ
|
|
حُلم
شعر: د. حسين علي محمد
تجيئين ..
تأتي العصافيرُ
يشتعلُ اللحنُ في الشفةِ العاشَقهْ
*
أُغني سنابلَكِ / البحرَ
تمنحني ما أُريدُ
تهلِّينَ في خطوةٍ واثِقهْ
*
أهذا الخريفُ الثقيلُ أتى بغْتَةً
وظِلُّكِ يحلُمُ
يملأُ سلَّتَهُ بالوعودْ
*
يجفُّ الرَّحيقُ ،
ويتَّسِعُ الجرحُ
تُطفأُ في الدَّمِ وردةُ بوحِكِ
|
ورودٌ .. وفراشات
شعر: حسين علي محمد
تلك فراشاتٌ .. وورودٌ تسبي أطفالاً
في الأرضِ،
تُعانقُ أفقَ سماءْ
هبي يا فاطمةُ، تعاليْ
عيشي ـ متوهجةً ـ بالأخضر،
كالوعدِ ..
تعاليْ .. وانسيْ أشواكَ الزمنِ العدَّاءْ
وليالي الأرزاءْ!!
في منتصفِ الليلِ،
وفي مُفتتحِ الصم
بقلم: عبد العال الحمامصي
أُتابع ما تُصدره «دار آتون» للنشر من مطبوعات أدبية، ولقد أسعدني أن الدار الجديدة لم تتجه في تأكيد وجودها في السوق إلى الأسماء الراسخة ذات العائد المضمون، إنما اتجهت إلى أدباء الجيل وإلى الأدباء الشبان الذين يختنقون بأزمة النشر، رغم ما ينطوي عليه الأمر من مغامرة ـ بلا شك ـ نبيلة.
وبجانب الكتب الأدبية المتنوعة للشبان أصدرت الدار بعض الكتب التي استهدفت تقديم الإسلام من الوجهة الصحيحة، مثل كتب: «التكافل الاجتماعي في الإسلام» للدكتور محمد فرج سليم، و«القرآن وفكرة التاريخ» للأديب محمد عبد الواحد حجازي، ثم هذا الكتاب الهام الذي لا يتسع لي المجال في الحديث عنه إلا لمجرد التنويه، وهو كتاب «القرآن ونظرية الفن» للأديب الشاعر حسين علي محمد.
وإذا كان المؤلف قد اختار موضوعاً صعباً ليقدم اجتهاداته من خلاله فإن الأدب الجيِّد هو الاقتحام المتسم بالجرأة والنزوع إلى الاكتشاف بدلاً من عزف النغمات المُستهلكة، وما أروعه قرآننا العظيم بفرط قابليته الدائمة للاجتهاد لمن يُحسن السباحة في بحره ويستشرف الارتواء من ينابيعه.
في البداية يُحدد لنا المؤلف الهدف الذي توجهت إلى تحقيقه هذه الدراسة المجتهدة، وهو مُحاولة تأكيد الذات الإسلامية وسط عالم اليوم بمذاهبه ونحله، حيث يُلاحَظ أن بعض نقاد الأدب عندنا يعمدون إلى استيراد نظريات النقد من خارج الحدود، بإحساس المهزوم.
وبعد ذلك انطلق المؤلف ليدحض المقولة التي تزعم أن الإسلام يُناهض الفن، مؤكداً أن هذا الدين الحنيف يحترم كل فن ينزع إلى التسامي بالإنسان، ثم عرض لنا المؤلف بعد ذلك بعض مفاهيم النقد الحديثة خصوصاً بالنسبة للمسرحيات الدرامية، وانطلق منها ليكشف لنا أن بعض القصص التي تضمنتها السور القرآنية تنطوي ع










