ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| ► | نوفمبر 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

أ. د. حسين علي محمد
القاهرة ـ فرج مجاهد عبد الوهاب: «يقدم هذا البحث نموذجا شعريا معاصرا يجهله كثيرون، عن أحد الأصوات الشعرية المعاصرة في محافظة الشرقية… حالة هائمة من الاغتراب عبر عشرين عاما من الترحال المتواصل.. كونت وجدانه، ورسخت قدرا هائلا من التأزم في مخزونه الانفعالي. إنه الشاعر حسين على محمد أو الصوت المرتحل دائما في الشاطئ الأخر..
كتب شاعرنا عبر مدة الدراسة ما يناهز الثلاثة عشر ديوانا فأعطى لقرائه مساحة شافية من التدبر الموضوعي، وأعطى لنقاده مساحة أرحب من التدبر النقدي والفني، وعكس في إنتاجه هذا قدرا هائلا من همومه الخاصة، التي تنطلق دائما من الحيز الاغترابي النفسي، كذلك الهموم الجمعية التي تشكل وجداننا المعاصر المتأزم، والمتعطش إلى صنوف من الطمأنينة النفسية والوجدانية والاجتماعية والاقتصادية».
بهذه السطور يقدم الباحث السيد مختار جاب الله الحسيني القهوجي لبحثه الذي نال عنه درجة الماجستير بدرجة امتياز مؤخرا من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة المنصورة 2007م، تحت إشراف الدكتور عبد الحميد عبد العظيم القط أستاذ الأدب والنقد بكلية التربية جامعة المنصورة ود. مختار عطية عبد العزيز أستاذ الدراسات البلاغية المساعد بكلية الآداب جامعة المنصورة، واشترك في المناقشة د. حلمي بدير أبو الحاج الأستاذ المتفرغ بآداب المنصورة ود، محمد مصطفى أبو شوارب رئيس قسم اللغة العربية بكلية التربية جامعة الإسكندرية.
والرسالة تقع في ما يقرب من (760) سبعمائة وستين صفحة وتنقسم إلى تمهيد وبابين ثلاثة وتوصيف إحصائي وقد اتبع فيها الباحثُ المنهج التكاملي الذي يوظف المناهج النقدية الأخرى مجتمعة للبحث والتحليل، مثل المنهج التاريخي والمنهج النفسي والمنهج التحليلي الموضوعي ثم المنهج الفني.
في التمهيد يقدم الباحث تعريفا شافيا بالشاعر الذي ولد بقرية العصايد مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية بمصر في الخامس من مايو سنة1950م، ودخل الكتاب وهو دون السابعة فأتم حفظ ما يقرب من نصف القرآن، ثم ترك الكتاب ليكتفي بالدراسة المدنية. وكانت لتلك النشأة الدينية في القرية آثارها في تحديد التوجه الثقافي له، فظهر ذلك في إنتاجه الشعري والتوجه القرآني.
ويعترف الشاعر بفضل والده عليه الذي كان يعمل بالتجارة وكان يلبى كل احتياجات الشاعر التي تختص بالقراءة حتى أنه اشترى له (سيرة النبي) لابن هشام و( صحيح مسلم ) و(تجريد الأغاني ) لابن واصل الحموي وهو في المرحلة الإعدادية. بالإضافة إلى نحو خمسمائة كتاب من سلاسل وزارة الثقافة. الأمر الذي ساعده على نشر مقالاته وهو في الصف الأول الثانوي. بمجلة الإصلاح الاجتماعي عن مجموعة ( لغة الآي أي ) ليوسف إدريس الذي كان معجبا به. وتواصلت المسيرة في الجامعة في قسم اللغة العربية بآداب القاهرة فتأثر بالأساتذة الدكاترة: شوقي ضيف، ورشاد رشدي، وحسين نصار، وعبد المحسن طه بدر، وعبد المنعم تليمة، والنعمان القاضي.
ثم عمل بالتعليم العام بعد حصوله على الليسانس، ثم تقدم للماجستير فحصل عليها في المسرح الشعري عند عدنان مردم. كما حصل على الدكتورة في الأدب المعاصر سنة 1990م.
وكان أول مقال في حياته نشر في مجلة «الرسالة» عام 1964م بعنوان «أفريقيا في شعرها شم الرفاعي»، ثم نشر مقالين أو ثلاثة في بريد القراء بمجلة «الثقافة»، ثم نشر أول أعماله وكان ديواناً بالعامية المصرية بعنوان «عشان مهر الصبية» في بداية 1969م ثم نشر الديوان الثاني «المغناوي» في منتصف 1972م، عن سلسلة «اخترنا للفلاح»، بعدها ترك شعر العامية إلى الآن.
وأصدر عشر مجموعات شعرية في فترة الدراسة، هي: «السقوط في الليل» 1977م، و«شجرة الحلم» 1980م، و«أوراق من عام الرمادة » (1980م)، و«رباعيات» 1982م، و«الحلم والأسوار » 1984م، و «الرحيل على جواد النار» 1985م، و«حدائق الصوت» 1993م، و«المزيد
الروائي محمد جبريل يكتب عن الدكتور حسين علي محمد
حين حصل حسين علي محمد ـ الشاعر والناقد والأستاذ الجامعي ـ على درجة الدكتوراه في الأدب العربي الحديث، كان يختتم رحلة قاسية بدأت في قريته العصايد، القريبة من ديرب نجم، وتواصلت في عمله الأكاديمي خارج مصر، حتى حصل على درجة الأستاذية، ودرس لآلاف الطلاب، وأشرف على العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه.
لم يجعل حسين علي محمد من تلك الطريق ـ وهي فردية كما ترى ـ طريقه الوحيدة.
اختار طريقا موازية، أو متداخلة، يتصل فيها بالجماعة، من خلال أنشطة قوامها الأجيال التالية من مبدعي ديرب نجم، المدينة والقرى المحيطة.
أنشأ حسين مع أحمد فضل شبلول وسعد بيومي وصابر عبد الدايم وأحمد زلط والراحل عبد الله السيد شرف سلسلة "أصوات معاصرة" تعنى بنشر كتابات أدباء مصريين وعرب، وإن كان حريصا ـ يومها ـ على نشر كتابات الأجيال الطالعة، من مبدعي الأقاليم المصرية.
أصدرت السلسلة الكثير من الكتب المهمة، ما بين رواية ومجموعة قصصية وديوان شعر ومسرحية ودراسة نقدية وسيرة ذاتية وغيرها. أصبحت ـ في مدى قصير نسبيا ـ من أهم السلاسل على مستوى الثقافة العربية.
أضاف حسين إلى أنشطة «أصوات مُعاصرة» مؤتمرات أدبية جعلت من ديرب نجم مركزاً للإشعاع الثقافي، والتقى أدباء المدينة بمن كانوا يكتفون بقراءة أخبارهم في وسائل الصحف والإعلام من نجوم
حوار مع القاص عنتر مخيمر
قرأت قبل أن أكتب أكثر من ألف قصة قصيرة
حاوره: أ. د. حسين علي محمد
عنتر مخيمر (1938ـ …) واحد من قصاصي الستينيات، بدأ ينشر كتاباته منذ عام 1963م، فنشر عشرات القصص القصيرة في الصحف المصرية والعربية، وأصدر ثلاث مجموعات قصصية هي: "الناس والعيب" و"لعبة يُباركها الشيطان" "و"في الليلة الأولى قالت شهرزاد"، وأصدر رواية بعنوان "الحب شيء آخر"، وكتابا في الخواطر الأدبية بعنوان "قطوف من فيض الخاطر"، وله كتاب آخر بعنوان ".. ويا أعزائي الكبار معذرة" (وهو دراسات ومقالات أدبية ورؤى ثقافية).
كما أصدر كتاباً يضم سبعة حوارات أجراها مع المفكر العربي السعودي الدكتور محمد بن عبد الرحمن الربيع بعنوان "أزاهير الرياض"، وله ستة مؤلفات تحت الطبع هي:
1-حكايات ياسر (قصص للأطفال).
2-أحزان (مجموعة قصص قصيرة).
3-عندما يتحدث هؤلاء (حوارات مع باقة من كبار الكتاب).
4-عندما يتحدث أقطاب الفكر الديني (حوارات دينية).
5-عندما يتحدث العلماء (حوارات علمية).
6-أنت وصحة طفلك النفسية (دراسات تربوية).
وهذه المؤلفات نُشرت متفرقة في الصحف والمجلات المصرية والعربية.
التقيت القاص عنتر مخيمر، وأجريت هذا الحوار معه:
*مَن مِن كتاب القصة القصيرة الذين قرأت لهم قبل أن تكتب أنت نفسك هذا اللون الأدبي؟
-قرأت قبل أن أكتب القصة أكثر من ألف قصة قصيرة، أما الكتاب الذين قرأت لهم فما أكثرهم! .. وكنت أحرص أشد الحرص على أن أقرأ لكتاب من جنسيات مختلفة .. كل الأدباء الأجانب الذين تُرجمت أعمالُهم في مصر قرأت لهم، ومن أشهرهم: جي دي موباسان، وأنطون تشيكوف، وأرنست همنجواي، وألبرتو مورافيا، وسومرست موم، وإدجار ألان بو، ولويجي بيراندللو .. إلخ.
ومن مصر: قرأت أولا أعمال جيل رواد القصة القصيرة: محمود تيمور، وإبراهيم المازني، وإبراهيم الورداني، وإبراهيم المصري، ويحيى حقي، ويوسف جوهر .. إلخ، ثم قرأت للجيل الذي ازدهر إبداعه على صفحات "مسامرات الجيب"، و"قصص للجميع"، و"الكتاب الذهبي"، و"الكتاب الفضي"، بخلاف الصحف اليومية والمجلات الشهرية والأسبوعية التي كنت أقرؤها وأدفع ثمن قراءتها لبائع الصحف، فلم يكن في مقدوري أن أشتريها كلها، ومن كتاب هذا الجيل على سبيل المثال: يوسف إدريس، وعبد الرحمن الشرقاوي، وعبد الرحمن الخميسي، ونجيب محفوظ، وسعد مكاوي، ومحمود البدوي، ومحمود السعدني، وإحسان عبد القدوس .. إلخ. وقائمة الأسماء طويلة.
*ما الذي لفتك إلى الاهتمام بالقصص القصيرة؟ وكيف بدأت تجاربك الأولى في كتابتها؟
-كانت أوقات حكايات جدتي (حواديتها) هي الأوقات الحلوة التي أسعد فيها مساء كل يوم طوال مرحلة طفولتي المبكرة. كنت أنام في حجرة جدتي .. وكانت حكاياتها هي الوسيلة التي تشغلني بها حتى يغلبني النوم، أو بمعنى آخر تهدهدني بها حتى أستسلم للنوم. كنت بعكس كل الأطفال أحب وأرحب بموعد ذهابي إلى الفراش، حيث سأجد جدتي في انتظاري بدفء حنانها وحكاياتها الشائقة.
وفي مرحلة الدراسة الابتدائية عثرت في مدرستي على مكتبة نادرة رائعة للطفل، وكم كانت سعادتي بقصص كامل الكيلاني وغيره، بالإضافة إلى القصص المترجمة عن الأدب العالمي (قصص هانس أندرسون وغيره).
وفي امتحان من امتحانات مادة اللغة العربية (امتحان شهر) فوجئت بأستاذ المادة يطلب منا كتابة قصة قصيرة لم يُحدد موضوعها، ترك لنا أن نكتب ما نشاء. على الفور تواثبت في خاطري حكايات جدتي .. ولم يطل تفكيري، فسرعان ما اخترت قصة يمكن أن يتسع وقت الامتحان لها.
وكتبت القصة بتلقائية، وبلا عناء أو مشقة، بل غمرني سرور غريب وأنا أكتبها .. وبالطبع لم تخل القصة من العبارات والكلمات العامية، ففي مواقف كثيرة من القصة كانت الفصحى لا تُسعفني.
وبعد تصحيح أوراق الإجابة ناداني أستاذ اللغة العربية في حصة تالية، وطلب مني أن أقف. وقفت حائراً قلقاً، وبسبب قصر قامتي، قال لي: تعال هنا لكي يراك زملاؤك. وفي خُطا ثقيلة ذهبت إليه، ووقفت بجانبه مرتجف الأنفاس .. ولكن لم تطل مخاوفي، فقد قال الأستاذ وهو يضع يده على كتفي: زميلكم عنتر كتب قصة جميلة، سيقرؤها لكم، مدّ لي يده بالكراسة، وقد هدأت مخاوفي قليلا.
بدأت في قراءة القصة بصوتي القوي، وبعد سطور قليلة من بدء القراءة نسيت مخاوفي تماماً، وجعلت أقرأ القصة بصوت من يعتلي منصة خطابة. ومع نهاية القصة ارتفع صوت الأستاذ: صفقوا معي له! وكم كنت سعيداً بالتصفيق سعادة لا توصف .. وكانت هذه فيما أظن البداية!
ثم تلاحقت الأيام، وكنت بين وقت وآخر أكتب قصة أقرؤها لزملائي، ثم أُلقي بها في درج من أدراج مكتبي، فلم تكن تخطر في بالي فكرة النشر، باستثناء ما كان يُنشر لي بمجلات الحائط!
ومرت الأيام حتى أقبل عام 1962م، ومع بدء العام الدراسي 62/63 كنت طالباً بالفرقة الرابعة بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية، وذات يوم شاهدت مسرحية "جلفدان هانم"، وأعجبت بالمسرحية على نحو جعلني أتحدث عنها مع زملائي .. وفوجئت بواحد منهم (كانت له اهتمامات صحفية، فقد كان يعمل محررا هاويا بجريدة "السفير" بالإسكندرية) يسألني:
ـ هل يمكنك أن تكتب مقالا عن المسر
أصوات الرمل










