ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
| ► | يناير 2011 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | 7 |
| 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 | 14 |
| 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 | 21 |
| 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 | 28 |
| 29 | 30 | 31 | ||||

أ. د. حسين علي محمد
القاهرة ـ فرج مجاهد عبد الوهاب: «يقدم هذا البحث نموذجا شعريا معاصرا يجهله كثيرون، عن أحد الأصوات الشعرية المعاصرة في محافظة الشرقية… حالة هائمة من الاغتراب عبر عشرين عاما من الترحال المتواصل.. كونت وجدانه، ورسخت قدرا هائلا من التأزم في مخزونه الانفعالي. إنه الشاعر حسين على محمد أو الصوت المرتحل دائما في الشاطئ الأخر..
كتب شاعرنا عبر مدة الدراسة ما يناهز الثلاثة عشر ديوانا فأعطى لقرائه مساحة شافية من التدبر الموضوعي، وأعطى لنقاده مساحة أرحب من التدبر النقدي والفني، وعكس في إنتاجه هذا قدرا هائلا من همومه الخاصة، التي تنطلق دائما من الحيز الاغترابي النفسي، كذلك الهموم الجمعية التي تشكل وجداننا المعاصر المتأزم، والمتعطش إلى صنوف من الطمأنينة النفسية والوجدانية والاجتماعية والاقتصادية».
بهذه السطور يقدم الباحث السيد مختار جاب الله الحسيني القهوجي لبحثه الذي نال عنه درجة الماجستير بدرجة امتياز مؤخرا من قسم اللغة العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة المنصورة 2007م، تحت إشراف الدكتور عبد الحميد عبد العظيم القط أستاذ الأدب والنقد بكلية التربية جامعة المنصورة ود. مختار عطية عبد العزيز أستاذ الدراسات البلاغية المساعد بكلية الآداب جامعة المنصورة، واشترك في المناقشة د. حلمي بدير أبو الحاج الأستاذ المتفرغ بآداب المنصورة ود، محمد مصطفى أبو شوارب رئيس قسم اللغة العربية بكلية التربية جامعة الإسكندرية.
والرسالة تقع في ما يقرب من (760) سبعمائة وستين صفحة وتنقسم إلى تمهيد وبابين ثلاثة وتوصيف إحصائي وقد اتبع فيها الباحثُ المنهج التكاملي الذي يوظف المناهج النقدية الأخرى مجتمعة للبحث والتحليل، مثل المنهج التاريخي والمنهج النفسي والمنهج التحليلي الموضوعي ثم المنهج الفني.
في التمهيد يقدم الباحث تعريفا شافيا بالشاعر الذي ولد بقرية العصايد مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية بمصر في الخامس من مايو سنة1950م، ودخل الكتاب وهو دون السابعة فأتم حفظ ما يقرب من نصف القرآن، ثم ترك الكتاب ليكتفي بالدراسة المدنية. وكانت لتلك النشأة الدينية في القرية آثارها في تحديد التوجه الثقافي له، فظهر ذلك في إنتاجه الشعري والتوجه القرآني.
ويعترف الشاعر بفضل والده عليه الذي كان يعمل بالتجارة وكان يلبى كل احتياجات الشاعر التي تختص بالقراءة حتى أنه اشترى له (سيرة النبي) لابن هشام و( صحيح مسلم ) و(تجريد الأغاني ) لابن واصل الحموي وهو في المرحلة الإعدادية. بالإضافة إلى نحو خمسمائة كتاب من سلاسل وزارة الثقافة. الأمر الذي ساعده على نشر مقالاته وهو في الصف الأول الثانوي. بمجلة الإصلاح الاجتماعي عن مجموعة ( لغة الآي أي ) ليوسف إدريس الذي كان معجبا به. وتواصلت المسيرة في الجامعة في قسم اللغة العربية بآداب القاهرة فتأثر بالأساتذة الدكاترة: شوقي ضيف، ورشاد رشدي، وحسين نصار، وعبد المحسن طه بدر، وعبد المنعم تليمة، والنعمان القاضي.
ثم عمل بالتعليم العام بعد حصوله على الليسانس، ثم تقدم للماجستير فحصل عليها في المسرح الشعري عند عدنان مردم. كما حصل على الدكتورة في الأدب المعاصر سنة 1990م.
وكان أول مقال في حياته نشر في مجلة «الرسالة» عام 1964م بعنوان «أفريقيا في شعرها شم الرفاعي»، ثم نشر مقالين أو ثلاثة في بريد القراء بمجلة «الثقافة»، ثم نشر أول أعماله وكان ديواناً بالعامية المصرية بعنوان «عشان مهر الصبية» في بداية 1969م ثم نشر الديوان الثاني «المغناوي» في منتصف 1972م، عن سلسلة «اخترنا للفلاح»، بعدها ترك شعر العامية إلى الآن.
وأصدر عشر مجموعات شعرية في فترة الدراسة، هي: «السقوط في الليل» 1977م، و«شجرة الحلم» 1980م، و«أوراق من عام الرمادة » (1980م)، و«رباعيات» 1982م، و«الحلم والأسوار » 1984م، و «الرحيل على جواد النار» 1985م، و«حدائق الصوت» 1993م، و«المزيد
الروائي محمد جبريل يكتب عن الدكتور حسين علي محمد
حين حصل حسين علي محمد ـ الشاعر والناقد والأستاذ الجامعي ـ على درجة الدكتوراه في الأدب العربي الحديث، كان يختتم رحلة قاسية بدأت في قريته العصايد، القريبة من ديرب نجم، وتواصلت في عمله الأكاديمي خارج مصر، حتى حصل على درجة الأستاذية، ودرس لآلاف الطلاب، وأشرف على العشرات من رسائل الماجستير والدكتوراه.
لم يجعل حسين علي محمد من تلك الطريق ـ وهي فردية كما ترى ـ طريقه الوحيدة.
اختار طريقا موازية، أو متداخلة، يتصل فيها بالجماعة، من خلال أنشطة قوامها الأجيال التالية من مبدعي ديرب نجم، المدينة والقرى المحيطة.
أنشأ حسين مع أحمد فضل شبلول وسعد بيومي وصابر عبد الدايم وأحمد زلط والراحل عبد الله السيد شرف سلسلة "أصوات معاصرة" تعنى بنشر كتابات أدباء مصريين وعرب، وإن كان حريصا ـ يومها ـ على نشر كتابات الأجيال الطالعة، من مبدعي الأقاليم المصرية.
أصدرت السلسلة الكثير من الكتب المهمة، ما بين رواية ومجموعة قصصية وديوان شعر ومسرحية ودراسة نقدية وسيرة ذاتية وغيرها. أصبحت ـ في مدى قصير نسبيا ـ من أهم السلاسل على مستوى الثقافة العربية.
أضاف حسين إلى أنشطة «أصوات مُعاصرة» مؤتمرات أدبية جعلت من ديرب نجم مركزاً للإشعاع الثقافي، والتقى أدباء المدينة بمن كانوا يكتفون بقراءة أخبارهم في وسائل الصحف والإعلام من نجوم
(خمسُ ملاحظاتٍ إلى آفلةٍ)
عبد الله: (يُخاطب الجمهور)
تلك نوالْ
وجهٌ تتآلفُ فيه الأضواءُ: الأبيضُ والأحمرُ
فستانٌ يتطايرُ منْ هبات الريحِ
(لأمير)
هلْ تعرفُها من قبلْ؟
هي بطلةُ هذا العرْضِ معكْ
زوجةُ يعقوبَ،
أمير: (مستدركاً) وستنجحُ في التمثيلْ
أثقُ يقيناً!
عبد الله: أعرفها من عاميْن
شاهدت لها عرضاً في القوميِّ ..
وكانتْ (غولاً) في التمثيل
(تتغير سحنتها، فيُداعبها)
هذي جملةُ مدحٍ لا قدْحْ!
نوال: (تضحك):
كلِّمْني يا (أمُّورُ) عن رأيكَ في هذا العرضِ
وإمكاناتِ نجاحِهْ
أمير: يتحدثُ عبدُ اللهِ
فهو الأدْرى،
عبد الله: (مقاطعاً) .. هيا .. تمثيلْ!
يعقوب: (يتمدد على سرير يتسعُ لفردٍ واحدٍ) آن لي أنْ أستريحْ
أيُّها الموتُ تعالْ
أيُّهذا الوهنُ الكامنُ في أعماقِ روحي
جئْ ولا تخشَ فحيحي!
طائراً خُذني .. ودَعني
(يهز رأسه) خُذْ مدى عمري وصدقي وعنادي ..
لا .. ولا تنكأْ جروحي
هذه أشواقُ روحي وودادي ..
حنين: ما هذا؟
يا قائدَ فيلقنا المنصورْ
يا مِصباحاً يسطعُ في الدّيجورْ
يا بطلَ الأقباطِ الأحرارْ
إنك ـ وحدكَ ـ جيشٌ جرَّارْ!
(مستنكراً) هلْ أُبصرُ في عينيْكَ دموعاً؟!
(يمد يديه ويمسح دمعةً في عيْن يعقوب)
أنتَ أبي .. وأبو الأقباطِ جميعاً
في مصْرْ
أنتَ الجنرالُ الأولْ
أول من وقفَ بوجهِ العربِ الغازينْ
منْ عهدِ ابنِ الخطّابِ وعمْرو بْنِ العاصْ
إلى هذا العصْرْ!
يعقوب: ارفقْ بي يا ابنَ أبي!
فأنا أحشائي تتمزّقْ
إذْ أسمعُ قولكَ هذا!
وكثيرٌ من أبناء الأقباطِ تمادوْا في كُرْهي
نظروا لي وكأني خائنْ
أنصرُ أبناء فرنسا
وأحاربُ أهلي!
(فترة صمت)
ما أتعسَ أبناء القبْطِ جميعاً!
وقفوا في صفِّ المحتلينَ الأعرابِ بوجْهي!
عدُّوني أنتصرُ لأبناء فرنسا ضدَّ المصريينْ!
ورأوْني ـ يا للعارِ ـ أخونُ الأهلينْ!
وأنا ـ علم الربُّ يسوعْ ـ
أكرهُ هذي الأعرابَ المحتلةَ أرضي وبلادي!
أتمنى أنْ أُرجعَها للأقباطِ كما كانتْ
قبلَ الغزوِ العربيِّ!
ماري: (لا يعجبها الحوار) كم ناديْتُك يا ولدي ..
يا يعقوبْ!
نحن جميعاً شعبٌ واحدْ
والمصريُّ ـ القبْطيُّ أو المسلمْ ـ
يحمي المحروسةَ بالروح، ويفديها بالدمّْ
.. لنْ يقبلَ جيْشَ فرنسا محتلاً أرضَهْ!
فابعدْ جندك عنْ صفِّ المحتلينْ
دافعْ عن أرضِك يا ولدي
ضدَّ الغازي الأوربيّْ
قفْ مع هذا المسلمِ والقبْطيّْ ..
ضدَّ المحتلينَ الطمَّاعينَ بأرضِكَ وتُراثِكْ!
(يدير يعقوب وجهه للناحية الأخرى)
يعقوب: كُفي يا أُمي عنْ لومكِ
لا يُجدي الآنْ!
حنين: رفقاً يا أمي بابنكِ يعقوبْ
(بصوتٍ خافتٍ) فهْوالآن مريضٌ
لا يتحمَّلْ قسوةَ لومِكْ!
ماري: (ليعقوب) كم ناديْتُكَ:
خُذ عنِّي يا ولدي ..
كنْ رجلَ العدْلْ
للمسلمِ والقبْطيّْ
لكنكَ كنتَ مع العثمانيينْ
ضدَّ بني جلدتكَ من الوطنيينْ
تحرقُ أرضَ الفلاحين ..
وتقطعُ من أرض الأقباط الأغرارْ
ممن تبعوكَ وساروا خلفَكَ ..
شجرَ الحكمهْ
انزلقتْ رجلاك إلى أسفلِ درجةْ ..
تكرهُ صوتَ المسلمِ، لا تتحمَّلُ مرْآهْ
وتُحاربُهُ .. كمْ تخشاهْ!
(تتأمل) ها قدْ آن أوانُ الجنْيِ .. ونجني ـ نحنُ جميعاً ـ
ثمرةَ زرْعِكَ..
نرحلُ نحو فرنسا مطرودينْ
حتى لا يقتلنا المصريونْ!
يعقوب: قلتِ كثيراً يا أمي
هذا شعبُكَ يسعى لكْ
فاسعَ إليهِ ..
وكُنْ قائدهُ الفاتكْ
كنْ قدَّامَ جنودكْ
في هذا الليلِ الحالكْ
ماري: لم تفهمْ قوْلي يا ولدي
لم تجعلْ شعبكَ في عينيْكَ وفي قلبِكْ
صرتَ تهدِّمُ أملاكَ المصريين، وتسلبهمْ
ووقفْتَ بصفِّ الأغرابِ،
وحاربتَ الأهلينَ .. الجيرانَ .. الأقباطَ
حاربْتَ الإسلامَ وأهلَهْ!
يعقوب: صوتُك يذبحُني!
كُفي يا أُمي .. أرجوك!
*الحصاد الأخير*
شعر: حسين علي محمد
(1)
مساءً .. ويقظة روحي
بأرضِ اللظى تتمردُ
حيثُ الجبالُ بصفرة أُفقي تبوحُ
النساءُ على أسطح الدور يبصرنَ
ما لا تراهُ الجوارحُ ..
ما لا أرى..
وقلبي يبوحُ ..
لهذا المساءَ الأليمْ
(2)
…
مساءً .. وقلبي يُكتِّمُ بوحاً تفجَّر
كنتِ تغيبينَ خلفَ سحابٍ
من الحزنِ
تصطنعين الحضورَ
وفي الليْلِ بومٌ يراقبُ عتمة روحي،
ويبكي جراحي!
.. وفي الأفقِ حزنٌ مقيمْ!
(3)
…
وحلمكِ ـ من قبلُ ـ كان ربيعاً جميلاً ..
يرومُ سماءً من الصدق ..
كان جليلا!
وأبصرُ في آخر الليل
جذعاً من التوت يهوي
فتبكينَ: يا ويح نفسي..
فأهذي:
تناءى الربيعُ الأخيرُ
ولم يبق إلا الخريفُ الأثيم
امرأة وحيدة
شعر: حسين علي محمد
(1)
نظرت في المرآةِ، ووجدت عينيها غاضبتيْن!
لمْ تجد القمرَ أنيساً في شرفتها
أجلت الرحلةَ للصبح التالي
هلْ تجدُ القمرَ العاشقَ ..
في صبحِ الغدْ؟! ..
(2)
أجلت الرحلةَ للصبح التالي!
كانتْ تنوي أن تتحدِّث في ضوءِ سراجٍ خافتْ
عن ضحكتِها .. في العزلةِ .. قبل الصمتْ
عن نفْسِ امرأةٍ كانتْ في الصيفِ حديقةَ وجْدْ
…
(3)
في آخر صيفٍ كانتْ شجرةَ توتٍ تذوي
هلْ يعرفُ في الليلِ مشاعرَها ..
ويُضيءُ جوانبَ معتمةً في نصِّ الفقدْ؟!
(4)
.. أبعدت الفكرةَ،
قالتْ:
هذا القمرُ الغافي لا يسمعُ أبداً صوْتي
لا يهتمُّ بصحْوي أوْ موْتي!
(ضحكتْ) ..
لم يتركْني أبداً أنعمُ بتهاليلِِ القلبْ
(هلْ في هذا الصمتِ القاتلِ
بعضُ وجودٍ للحبّْ؟!)
أمير: إنك في هذا النص تقدم طائفةً منْ أقباطِ الوطنِ
بصورةِ منْ خانوا الأمةَ في وقتِ الشِّدة!
عبد الله: أرجوك أمير!
أمير: ماذا ترجو يا عبد الله؟
عبد الله: إنكَ لست الوطنيَّ الأولَ فينا،
لسنا أيضاً نحنُ السِّفلةَ والأوغادْ
نحنُ نقدِّمُ نصا يفضحُ من خانَ الوطنَ، وحادْ
لسنا ضدَّ طوائفِه .. أو طائفةٍ منهْ!
أمير: لكنك تعرف أن الدولة تخشى من شدةِ بأسِ نصارى المهجرْ
نوال: (تُكمل) سيُثيرون علينا أمريكا،
أوربا،
جمعياتِ حقوق الإنسانْ!
عبد الله: ماذا تبغين نوالْ؟
نوال: فلنبعد عن نصٍّ يتناول قبطيا مصريا ..
والباب المُشرعُ للريح ..
أمير: (يكمل) سُدَّه لتستريح!
عبد الله: (يبدو مفكراً) …
مادمْتَ أديباً أو فناناً تعرفُ ما يرجوهُ الناسْ
ما يطلبُهُ وطنُك منْكْ
في ساعاتِ الشدَّهْ
سيظلُّ العصبُ العاري الحساسْ
يستشعرُ آلام الشعبِ، ونبضَ الفقراءْ
ستظلُّ تدافعُ عما تؤمنُ به
لا تكذبُ أو تتجمَّلْ
(يضحك) هذي مأساةُ خيارك..
فتحمَّلْ!
أمير: في الموضوعات العامة منأى ونجاةْ
والأفضل ألا نعمل نصا فيه شخوصٌ من طائفةِ نصارى مصر
(يلتقط أنفاسه)، وخصوصاً منْ خانَ بلادهْ
كالخائن يعقوبْ
(في هدوء، يلتقط كلماته)
أنا أعرف أن الخائنَ يعقوبْ ..
شخصٌ فاسدْ
.. ومهينْ!
لكنَّ المسألةَ خطيرةْ
والأقباطُ نراهمْ حساسينْ!
عبدالله: حتى لوقلنا إن الخائن يعقوبْ،
وقف بصفِّ المحتلِّ النجسِ الملعونْ
خالفَ كلَّ المصريينْ؟!
سوزي: في هذا النصِّ نقدمُ شخصيةَ فردٍ خائنٍ
لا نتكلمُ عن قبطيّالمزيد
(مكتب: يجلس عبدالله في الواجهة، وعلى الجانبين: أمير، ونوال، وسوزي، وناصر)
عبد الله: (في يديه أوراق)
هذا النص
أكثرُ منْ رائعْ ..
فلنبْدأ فيهْ!
ناصر: أنهيتُ النصَّ اليومْ
وسيكونُ العرض قصيراً
وسيأخذُ خمسين دقيقةْ
عبد الله: طالعتُ النصَّ، فأعجبني
(متسائلاً) لكنَّ النصَّ بلا عنوان؟!
ناصر: نتفقُ عليه الآن!
سوزي: لكنْ قلْ ما تقترحُهْ
أنتَ الوالدُ
من حقِّك أن تختارَ الاسم لمولودِكْ!
ناصر: (يشيح بيده) نحن جميعاً شركاءٌ في المولودْ!
عبد الله: (في حسم) قلْ ما تقترحُه!
ناصر: ما رأيكمو في «الخائن والحسناءْ»
عبدالله: الخائن طبعاً يعقوبْ
فمن الحسناءْ؟
(يضحكُ) هلْ هي زوجتُهُ مريمُ أمْ مصْر؟
ناصر: (مبتسماً) المتفرج حرٌّ فيما يختار!
سوزي: الخائنُ معروفٌ لا يحتاجُ لتأويلْ!
والحسناءُ كذلكْ
نوال: في رأيي ليسَ من السهلِ علينا
أن نُفلحَ في تقديم النصّْ
في العرضِ الشتويِّ لهذا العامْ
باقٍ عشرةُ أيامْ
والنصُّ يقدمُ إشكالاً وصِدامْ
والدُّنْيا حربٌ .. ونزاعٌ .. وخِصامْ!
عبد الله: ما هذي اللغةُ القاسيةُ عليْنا؟
هلْ أنتِ نوالْ؟
أم أنتِ المخبرُ في ديوانِ الأحوالْ؟
نوال: (تضحك) هي عيْنُ نوالْ!
(تصمتُ) النصُّ قرأنا معظمَهُ
منْ عدةِ أيامْ..
قبلَ نهايتِهِ المقترحةِ (لعبد الله) منكْ
(متحرجة) لكنَّ النصَّ يُدينُ البعضَ من الشعبْ
ناصر: نحنُ ندينَ الخائنَ يعقوبْ
من حاربَ في صفِّ فرنسا أبناءَ الوطنِ من المصريينْ
نوال: أنت تُبَسِّطُ هذا الأمرَ كثيراً ..
لكنَّ الأقباطَ يروْن الجنرالَ عظيماً من عظماء المصريين!
ناصر: من يزعمُ هذا مخدوعٌ أو خائنْ!
نوال: (ضاحكة) لغتُكَ صعبةْ!
ناصر: نحنُ نبسِّطُ أمراً لا يحتاجُ إلى تبسيطٍ أوْ إغضاءْ
فأمامَ الوطن، وفي ساعةِ تهديدِ الأعداءْ
الأمرُ صريحٌ جدا:
إما أن تحمل روحَكَ وتُدافعُ عنه
كالأحرارِ الشرفاءْ
أو تجبُنَ وتسُدَّ البابَ عليْكْ،
وتكونَ من الخوّافينَ الجبناءْ!
لكنْ ..
لن يحميَكَ الجبنْ
أمير: (مدققاً في كلِّ كلمةٍ) أما أنْ تقف بصفِّ الأعداءِ
.. فهذا ما يأباهُ الدينُ .. وتأباهُ الوطنيةُ،
وهذا ينأى بالفاعلِ عنْ صفِّ الشرفاءْ!
أوْ ..
نوال: (تُقاطعُهُ) وجهةُ نظرٍ محترمةْ!
عبدالله: في ساعات الشدة لست أرى وجهاتِ نظرْ
إما أن تقف بوجْهِ الأعداء المحتلينْ
لتدافعَ عن بيتكَ .. أولادِكْ
وتكونَ من الشرفاءِ الوطنيينْ
|









